﷽
الحمد لله الذي جعل حملة العلم العاملين به عدولاً ، وأشهدُ أن محمداً عبداً له ورسولاً ، صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، أما بعد :
فإن الخلاف بين البشر أمرٌ طبيعي يحدث بين الناس ، والخلاف في أحكام الشريعة أمرٌ طبيعي أيضا فالبشر تختلف أفهامهم للنص إن كان آية أو حديث ، وأيضاً قديماً لم تكن عندهم هذه الآلات التي تصلك بمن هو في أقصى المغرب وأنت بأقصى المشرق ، ولم تكن عندهم آلات توصلك لأقصى الشمال في ساعة وأنت بأقصى الجنوب فكان الرجل يرحل شهورا متنقلاً من بلدٍ إلى بلدٍ لكي يسمعَ حديثاً واحدا فقط ، وربما كان هذا الحديث لا يصح أو هو مكذوب على النبي ﷺ ، فطبيعي جدا أن يصل حديث إلى عالم فيفتي به وهذا الحديث لا يصل إلى العالم الأخر فلا يفتي به ﻷنه لا يعلم عن وجود هذا الحديثِ أصلاً ،
لذلك كان مقولة الأئمة الشهيرة ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) .
وليُعلم أنَّ الخلاف في فروع الشريعة حصل في عصر الصحابة والتابعين وأتباعهم وأتباع أتباعهم وهكذا للأمور التي ذكرتها فيما سبق ، حتى جاء زماننا هذا وشُوِّهَ هذا الخلاف كثيرا ، فبدَل من أن يصير الخلاف رحمةً بالناس لكي يصيبوا السنة في أي قولٍ دانوا الله به ورأوا أنه هو الحق كما قيل في عصر التابعين ( خلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمة ) ، صار الخلاف بسبب تشويه بعض الناس وبالاً على الأمة وسبب للنزاع .
إنَّ هؤلاء الشراذم الرويبضات الذين هم أتفه خلق الله ، أخذوا يتكلمون في دين الله ويفتون ، وينعقون بأهوائهم ، ويتكلمون على الله بغير علم ولا هدى..
وإذا سألت رويبضةً منهم عن قوله قال لك وصاح ، وأزعجك بكثرة النباح ، قوْلي قال به كذا وكذا من العلماء .. ويا ليته من عذره استراح .
ويا للعجب ! أما علم هذا الرويبضة أن العلماء الذين يستشهد بأقوالهم لو علموا حاله ومآله ، وﻷي هدف علا نواحه ، لضربوه على الذقن .. ولصار الرويبضة في حزن..
وقد يتعجب القارئ من هذا الكلام وهذه الشدة وأقول لك لا تتعجب ؛ فهذه الشدة على هؤلاء مداعبة لهم فهم لا يستحون من الله ولا يستحوون من أنفسهم فضلا عن الناس ، لذلك معالجة من يستحي أسهل من معالجة من لا يستحي ، كيف لا وهو يطلق عليه أوصاف تدل على سعة علمه وانه العلامة الحكيم وهو أجهل من توما الحكيم ، ويوصف بشجاعته في إظهار الحق وعدم الخوف من الملامة ، وهو في عند المواجهة يدس رأسه في التراب كالنعامة ، ومع ذا فهو يعلم أنه لم يعمل سوا تتبع شذوذات الفقهاء وتتبع الرخص الكثيرة ، ولا يعلم هذا الرويبضة أو هؤلاء الرويبضات (ﻷنهم قد كثروا بسبب مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات المفسدة ) أن طريقتهم هذه سبب للوصول الى الفسق والزندقة .
قال سليمان التيمي- رحمه الله -: " إن أخذتَ برخصة كلِّ عالم اجتمع فيك الشر كله "
وقال بعض العلماء : " من تتبع الرخص فقد تزندق "
وقال الأوزاعي - رحمه الله - :" من تتبع نوادر العلماء فقد خرج من الإسلام "
وربما هذا الكلام لا يفهم ، وبالمثال يتضح المقال ، فهاك القول الذي يسهل لك العبارات السابقة ، من إمام أهل السنة و الحنابلة ، قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله- : " لو أن رجلا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع (يعني الغناء) وأهل مكة في المتعة كان فاسقًا "
وأيضاً إليك كلام الشاطبي - رحمه الله - " فإذا صار المكلف في كل مسألة عنت له يتبع رخص المذاهب وكل قول وافق فيها هواه فقد خلع ربقة التقوى وتمادى في متابعة الهوى ونقض ما أبرمه الشارع وأخر ما قدمه " .
لكن هؤلاء الرويبضات لا يعترفون في هذا بل يأتون بكل مسألة ويقولون هذه فيها خلاف !
قطّع الله أيديَكم وأرجلكمْ من خلاف ، وتستحقونه لأنكم من المفسدين في دين الله قبل الأرض.
تجد الآن الصبية وهم الصبية تنكر عليه مسألة أجمع علماء بلده على حرمتها ويقول لك هذه فيها خلاف !
إن الناس اليوم في غفلة شديدة ، فهم يحسبون أن المسائل المختلف فيها كمائدة الفواكه ، يختارون منها ما يشاؤن وهذا كله بسبب الرويبضات الذين علموا الصبية الخلاف ولم يعلموهم الوَرَعَ في دين الله .
علماً أن لهؤلاء الرويبضات حسنة غارقةً في أمواج سيئاتهم وهي أنَّهم عرّفوا الناس على ابن حزم الظاهري (الأندلسي) .
ختاماً أرجو منك أخي القارئ أن تقرأ مقالاً لي كتبته أيضاً فيما يقارب هذا الموضوع بعنوان (شيخنا الأبله ) تجده في محرك البحث جوجل .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .
الحمد لله الذي جعل حملة العلم العاملين به عدولاً ، وأشهدُ أن محمداً عبداً له ورسولاً ، صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، أما بعد :
فإن الخلاف بين البشر أمرٌ طبيعي يحدث بين الناس ، والخلاف في أحكام الشريعة أمرٌ طبيعي أيضا فالبشر تختلف أفهامهم للنص إن كان آية أو حديث ، وأيضاً قديماً لم تكن عندهم هذه الآلات التي تصلك بمن هو في أقصى المغرب وأنت بأقصى المشرق ، ولم تكن عندهم آلات توصلك لأقصى الشمال في ساعة وأنت بأقصى الجنوب فكان الرجل يرحل شهورا متنقلاً من بلدٍ إلى بلدٍ لكي يسمعَ حديثاً واحدا فقط ، وربما كان هذا الحديث لا يصح أو هو مكذوب على النبي ﷺ ، فطبيعي جدا أن يصل حديث إلى عالم فيفتي به وهذا الحديث لا يصل إلى العالم الأخر فلا يفتي به ﻷنه لا يعلم عن وجود هذا الحديثِ أصلاً ،
لذلك كان مقولة الأئمة الشهيرة ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) .
وليُعلم أنَّ الخلاف في فروع الشريعة حصل في عصر الصحابة والتابعين وأتباعهم وأتباع أتباعهم وهكذا للأمور التي ذكرتها فيما سبق ، حتى جاء زماننا هذا وشُوِّهَ هذا الخلاف كثيرا ، فبدَل من أن يصير الخلاف رحمةً بالناس لكي يصيبوا السنة في أي قولٍ دانوا الله به ورأوا أنه هو الحق كما قيل في عصر التابعين ( خلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمة ) ، صار الخلاف بسبب تشويه بعض الناس وبالاً على الأمة وسبب للنزاع .
إنَّ هؤلاء الشراذم الرويبضات الذين هم أتفه خلق الله ، أخذوا يتكلمون في دين الله ويفتون ، وينعقون بأهوائهم ، ويتكلمون على الله بغير علم ولا هدى..
وإذا سألت رويبضةً منهم عن قوله قال لك وصاح ، وأزعجك بكثرة النباح ، قوْلي قال به كذا وكذا من العلماء .. ويا ليته من عذره استراح .
ويا للعجب ! أما علم هذا الرويبضة أن العلماء الذين يستشهد بأقوالهم لو علموا حاله ومآله ، وﻷي هدف علا نواحه ، لضربوه على الذقن .. ولصار الرويبضة في حزن..
وقد يتعجب القارئ من هذا الكلام وهذه الشدة وأقول لك لا تتعجب ؛ فهذه الشدة على هؤلاء مداعبة لهم فهم لا يستحون من الله ولا يستحوون من أنفسهم فضلا عن الناس ، لذلك معالجة من يستحي أسهل من معالجة من لا يستحي ، كيف لا وهو يطلق عليه أوصاف تدل على سعة علمه وانه العلامة الحكيم وهو أجهل من توما الحكيم ، ويوصف بشجاعته في إظهار الحق وعدم الخوف من الملامة ، وهو في عند المواجهة يدس رأسه في التراب كالنعامة ، ومع ذا فهو يعلم أنه لم يعمل سوا تتبع شذوذات الفقهاء وتتبع الرخص الكثيرة ، ولا يعلم هذا الرويبضة أو هؤلاء الرويبضات (ﻷنهم قد كثروا بسبب مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات المفسدة ) أن طريقتهم هذه سبب للوصول الى الفسق والزندقة .
قال سليمان التيمي- رحمه الله -: " إن أخذتَ برخصة كلِّ عالم اجتمع فيك الشر كله "
وقال بعض العلماء : " من تتبع الرخص فقد تزندق "
وقال الأوزاعي - رحمه الله - :" من تتبع نوادر العلماء فقد خرج من الإسلام "
وربما هذا الكلام لا يفهم ، وبالمثال يتضح المقال ، فهاك القول الذي يسهل لك العبارات السابقة ، من إمام أهل السنة و الحنابلة ، قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله- : " لو أن رجلا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع (يعني الغناء) وأهل مكة في المتعة كان فاسقًا "
وأيضاً إليك كلام الشاطبي - رحمه الله - " فإذا صار المكلف في كل مسألة عنت له يتبع رخص المذاهب وكل قول وافق فيها هواه فقد خلع ربقة التقوى وتمادى في متابعة الهوى ونقض ما أبرمه الشارع وأخر ما قدمه " .
لكن هؤلاء الرويبضات لا يعترفون في هذا بل يأتون بكل مسألة ويقولون هذه فيها خلاف !
قطّع الله أيديَكم وأرجلكمْ من خلاف ، وتستحقونه لأنكم من المفسدين في دين الله قبل الأرض.
تجد الآن الصبية وهم الصبية تنكر عليه مسألة أجمع علماء بلده على حرمتها ويقول لك هذه فيها خلاف !
إن الناس اليوم في غفلة شديدة ، فهم يحسبون أن المسائل المختلف فيها كمائدة الفواكه ، يختارون منها ما يشاؤن وهذا كله بسبب الرويبضات الذين علموا الصبية الخلاف ولم يعلموهم الوَرَعَ في دين الله .
علماً أن لهؤلاء الرويبضات حسنة غارقةً في أمواج سيئاتهم وهي أنَّهم عرّفوا الناس على ابن حزم الظاهري (الأندلسي) .
ختاماً أرجو منك أخي القارئ أن تقرأ مقالاً لي كتبته أيضاً فيما يقارب هذا الموضوع بعنوان (شيخنا الأبله ) تجده في محرك البحث جوجل .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .